البهوتي
467
كشاف القناع
الايضاح والمبهج : من تحت الميزاب ) ويسمى الحطيم . ( ويجوز ) إحرامه ( من سائر الحرم ) لما تقدم . ( و ) يجوز إحرامه ( من الحل كالعمرة ) وكما لو خرج إلى الميقات الشرعي . ومنع القاضي وأصحابه وجوب إحرامه من مكة والحرم . ( ولا دم عليه ) لعدم الدليل على وجوبه . ( ومن لم يكن طريقه على ميقات ) من المواقيت السابقة ، كعيدان . فإنها في طرق العرب . ( أو عرج عن الميقات ) بأن مشى في طريق لا تمر عليه . ( فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه ) أي إلى طريقه ( أحرم ) لقول عمر : انظروا حذوها من قديد رواه البخاري . ولأنه يعرف بالاجتهاد والتقدير . فإذا اشتبه دخله الاجتهاد كالقبلة . ( ويستحب الاحتياط مع جهل المحاذاة ) إذ الاحرام قبل الميقات جائز . وتأخيره عنه حرام ( فإن تساويا ) أي الميقاتان ( في القرب إليه ) أي إلى طريقه ( ف ) - إنه يحرم ( من ) حذو ( أبعدهما عن مكة ) من طريقه . ( ومن لم يحاذ ميقاتا أحرم عن مكة بقدر مرحلتين ) فإن أحرم ثم علم بعد أنه قد جاوز ما يحاذي الميقات غير محرم . فعليه دم قاله في الشرح . ( ومن لم يحاذ ميقاتا أحرم عن مكة بقدر مرحلتين ) ، قاله في الرعاية . قال في المبدع : وهو متجه إن تعذر معرفة المحاذاة . ومعناه في الفروع . فصل : ( ولا يجوز لمن أراد دخول مكة أو ) دخول ( الحرم أو ) أراد ( نسكا : تجاوز الميقات بغير إحرام ) لأنه ( ص ) وقت المواقيت ولم ينقل عنه ولا عن أحد من أصحابه أنهم تجاوزوها بغير إحرام . وعن ابن عباس مرفوعا : لا يدخل أحد مكة إلا بإحرام فيه ضعف . فإنه من رواية حجاج ومحمد بن خالد الواسطي . وظاهر كلامه : أنه لو أرادها لتجارة أو زيارة أنه يلزمه ، نص عليه . واختاره الأكثرون ، لأنه من أهل فرض الحج ، ولعدم تكرر حاجته . فإن لم يرد الحرم ولا نسكا . لم